المزي

160

تهذيب الكمال

أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، وعبد الرحيم بن عبد الملك المقدسي ، وإسماعيل بن أبي عبد الله ابن العسقلاني ، قالوا : أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد ، بن القاسم بن الفضل الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي ، وفاطمة بنت عبد الله ، قالا : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو شهاب موسى بن نافع ، قال : قدمت مكة وانا متمتع بعمرة ، فقدمنا قبل التروية بثلاثة أيام ، فقال لي أهل مكة : تصير الآن حجتك مكية ، فدخلت على عطاء بن أبي رباح أستفتيه ، فقال : حدثني جابر بن عبد الله انه حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن وقد أهلوا بالحج مفردا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وأقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج ، واجعلوا التي قدمتم بها متعة . قالوا : كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ فقال : افعلوا ما أمرتكم ، فلولا اني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم ، ولكني لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله . ففعلوا " . ولم يذكر قصة سراقة بن مالك . رواه البخاري ( 1 ) ، عن أبي نعيم ، فوافقناه فيه بعلو . ورواه مسلم ( 2 ) ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبي نعيم ، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين ، وليس له عندهما غيره ، والله

--> ( 1 ) البخاري : 2 / 176 . ( 2 ) مسلم : 4 / 37 .